تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

552

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

مقام حصر أنّ كل أمر ورد في الشريعة المقدّسة عبادي إلاّ فيما قام الدليل على الخلاف ، فالآية في مقام تعيين المعبود وقصر العبادة عليه ردّاً على الكفار والمشركين الذين عبدوا الأصنام والأوثان وغير ذلك حيث لا سلطان ولا بيّنة لهم على ذلك ، فلو طلب منهم البيّنة فقالوا : إنّا وجدنا آباءنا على ذلك ، لا في مقام بيان حال الأوامر وأنّها عبادية . فالنتيجة أنّ الآية المباركة بقرينة صدرها في مقام حصر العبادة بعبادته تعالى لا بصدد حصر الواجبات بالواجبات العبادية . فحاصل معنى الآية هو أنّ الله تعالى إذا أمر بعبادة أمر بعبادة له لا لغيره ، وهذا المعنى أجنبي عن المدّعى . وأمّا القرينة الخارجية : فهي لزوم تخصيص الأكثر ، حيث إنّ أغلب الواجبات في الشريعة المقدّسة توصلية ، والواجبات التعبدية قليلة جداً بالنسبة إليها ، وحيث إنّ تخصيص الأكثر مستهجن فهو قرينة على عدم إرادة ما هو ظاهرها . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ مقتضى الأصل اللفظي في موارد الشك في التعبدية والتوصلية هو التوصلية ، فالتعبدية تحتاج إلى دليل خاص . [ مقتضى الأصل العملي ] أمّا المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في مقتضى الأصل العملي عند الشك في التعبدية والتوصلية إذا لم يكن أصل لفظي ، وهو يختلف باختلاف الآراء والنظريات في المسألة . أمّا على نظريتنا من إمكان أخذ قصد الأمر في متعلقه ، فحال هذا القيد حال سائر الأجزاء والشرائط ، وقد ذكرنا في مسألة دوران الأمر بين الأقل